لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

27

في رحاب أهل البيت ( ع )

قيل : ما جفّت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ثمانين عاماً وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه سأل جبرئيل ( عليه السلام ) : ما مبلغ من وجد يعقوب على يوسف ؟ قال : وجد سبعين ثكلى . قال : فما كان له من الأجر ؟ قال : أجر مائة شهيد . وما أساء ظنّه بالله ساعة قط . فإن قلت : كيف جاز لنبيّ الله أن يبلغ به الجزع ذلك المبلغ ؟ قلت : الإنسان مجبول على أن لا يملك نفسه عند الشدائد من الحزن ، ولذلك حمد صبره وأن يملك نفسه حتى لا يخرج إلى ما لا يحسن . ولقد بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ولده إبراهيم وقال : « القلب يجزع والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون » . وإنّما الجزع المذموم ما يقع من الجهلة من الصياح والنياحة ، ولطم الصدور والوجوه ، وتمزيق الثياب .